علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

133

الممتع في التصريف

فاندلق لسانها ولعابها . ولذلك قالوا « سيف دلوق » إذا كان لا يثبت في غمده . و « الضّرزم » بمعنى « الضّرزّ » وهو الشديد البخيل . و « خضرم » : البحر ، سميّ بذلك لخضرته . و « خدلم » « 1 » و « شدقم » و « شجعم » ، لأنّ « خدلما » بمعنى « خدلة » . قال : ليست برسحاء ، ولكن ستهم * ولا بكرواء ، ولكن خدلم « 2 » و « الشّدقم » بمنزلة الأشدق ، وهو العظيم الشّدق . و « الشّجعم » لتأكيدهم به « الشّجاع » ، في مثل قوله : * الأفعوان ، والشّجاع ، الشّجعما « 3 » * فهو من لفظه ، وفي معناه . وزيدت أيضا في المضمرات ، في « أنّما » و « أنتم » ، و « قمتما » و « قمتم » ، و « ضربكما » و « ضربكم » ، و « هما » و « هم » ، علامة على تجاوز الواحد ، ثم لحقت بعد ذلك الألف علامة على التثنية ، والواو علامة على الجميع . والدليل على زيادتها في ذلك أنه قد تقرّر أنّ ما قبل الميم اسم ، إذا لم ترد التثنية ولا الجمع . وزيدت ، من الأفعال ، في « تمسكن » و « تمدرع » « 4 » و « تمندل » « 5 » و « تمنطق » « 6 » و « تمسلم » و « تمولى علينا » و « مرحبك « 7 » اللّه ومسهلك » . وقد حكي « مخرق » و « تمخرق » ، وضعّفهما ابن كيسان ، والصحيح أنهما لم يثبتا من كلام العرب . والدليل على زيادتها في الأفعال أنّ « تمسكن » من لفظ « المسكين » ، والميم في « مسكين » زائدة . وكذلك « تمدرع » من لفظ

--> ( 1 ) الخدلم : غليظة الساق مستديرتها ، والممتلئة الأعضاء ، لسان العرب مادة ( خدل ) . ( 2 ) الرجز ، بلا نسبة في المنصف 3 / 25 ، والصحاح واللسان والتاج ( كرا ) و ( خدل ) ، والرسحاء ، قليلة لحم الألية والفخذين ، والكرواء : دقيقة الساقين والذراعين . ( 3 ) عجز بيت ، صدره : قد سالم الحيات منه القدما ، الرجز ، للعجاج في ملحق ديوانه ، 2 / 333 ، ولعبد بني عبس في خزانة الأدب للبغدادي 11 / 411 ، ولأبي حناء ، في خزانة الأدب للبغدادي 10 / 240 . ( 4 ) تمدرع : لبس المدرعة ، لسان العرب ، مادة ( درع ) . ( 5 ) تمندل : تمسح بالمنديل . ( 6 ) تمنطق : شد على وسطه النطاق أو المنطقة ، لسان العرب ، مادة ( تبل ) والمعجم الوسيط للزيات ورفاقه ، مادة ( نطق ) النون 2 / 931 . ( 7 ) مرحبك اللّه : ومسهلك ، كلمة ترحيب ، لسان العرب ، مادة ( رحب ) .